عمر بن محمد ابن فهد
500
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
تعد ما أرى ؟ فيقول : لمحمد وأصحابه . فتقول : واللّه ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شئ . فيقول : واللّه إني لأرجو أن أخدمك بعضهم . ثم ينشد : إن يقبلوا اليوم فما لي علّة * هذا سلاح كامل وألّة « 1 » وذو غرارين « 2 » سريع السّلّة فانهزم حتى دخل على امرأته وقال لها : اغلقى على بابى . فقالت له : أين ما كنت تقول ؟ ! فأنشد : - وأنت لو رأيتنا بالخندمة « 3 » * إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة ولحقتنا بالسيوف المسلمة * يقطعن كلّ ساعد وجمجمة ضربا فلا تسمع إلا غمغمة * لهم نهيت حولنا وهمهمة لم تنطقى في اللّوم أدنى كلمة وقتل من المسلمين يومئذ - في خيل خالد - ثلاثة : اثنان منهم هما كرز بن خالد الفهري ، وحبيش « 4 » بن الأشعر ؛ سلكا غير طريق خالد فقتلا جميعا ، وقتل حبيش قبل كرز [ فجعله ] « 5 » بين رجليه ثم قاتل عنه « 6 » حتى قتل وهو يرتجز ويقول : -
--> ( 1 ) الألة : كل أداة للحرب . ( المعجم الوسيط ) ( 2 ) ذو الغرارين : يراد به السيف ، والغرار حد السيف ونحوه . ( المعجم الوسيط ) ( 3 ) في الأصول « وأنت لو رأيتنا يوم الخندمة » والمثبت يستقيم وزنا . ( 4 ) كذا في الأصول ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 562 . وفي سيرة النبي لابن هشام 4 : 866 « خنيس » . وانظر الخلاف حول اسمه في الاستيعاب 3 : 406 . ( 5 ) إضافة عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 866 ، وشفاء الغرام 2 : 117 . ( 6 ) في الأصول « عليه » والمثبت عن المرجعين السابقين .